|
لكم الله يا ابناء هذا الوطن ..! |
|
|
|
عادل سالم
|
|
28/04/2008 |
 لكم الله يا ابناء هذا الوطن الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ¨البقرة 156 لقد سمعنا وشاهدنا الحادث الأليم الذي وقع في طريق طرابلس سبها والذي كانت نتيجته وفاة ما يقارب عن 39 متوفى ،
إنها حقاً كارثة ومصاب جلل للشعب الليبي ، أن يسفر حادث سير عن وفاة هذا العدد الكبير في لحظة واحدة ومكان واحد ، إنها حقاً مصيبة ، نسأل الله العفو والعافية . لقد مر هذا الحادث على وسائل الإعلام الليبية واللجنة الشعبية العامة بقطاعاتها المختلفة ، مرور الكرام ولم تكلف هذه اللجنة نفسها عناء الوقوف حداداً على الضحايا أو إعلان الحداد حتى ، وكأن الذين قتلوا ليسوا من أبناء هذا الشعب . حادث مروع بهذا الشكل لا يختلف عن ضحايا القصف الهمجي الإسرائيلي لغزة ، أو تفجير انتحاري في بغداد ، كارثة بشرية سببها التسيب من الدولة أولاً ، والاستهتار واللامسؤولية من قبل القائمين على أمر هذا البلد ، سببها الرئيسي هو تهالك الطرق الرئيسية وعدم مطابقتها لمواصفات السلامة والأمان ، طرق مر عليها أكثر من 30 سنة لم تتم صيانتها أو أصلاحها أو تجديدها وأسعار النفط مستقرة عند 115 دولار للبرميل ، طرق غير صالحة للاستعمال وخزينة الدولة الليبية تحصد المليارات من الدولار واليورو ، أموال وخيرات كثيرة يحرم منها الشعب البسيط وهو يشاهد مآسيه كل يوم كوارث تتكرر على الطريق الساحلي أو على طرقات الجنوب ، بالأمس كارثة شباب نادي الأهلي واليوم كارثة طريق مزده وغيرها من الحوادث اليومية التي تتكرر باستمرار والضحية هم أبناء ليبيا ، إن ما يحدث على الطريق الساحلي وغيره من الطرق الرئيسية التي تربط شرق ليبيا بغربها وشمالها بجنوبها كارثة بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ومصيبة لا تعظمها مصيبة ، واستهتار من قبل الدولة لا يوازيه استهتار ، استهتار بأرواح الليبيين المغلوب على أمرهم ، لقد كنت في زيارة لمدينة طرابلس الأسبوع الماضي ، وكانت رحلتي لها من بنغازي على الطريق الساحلي ، وكم أحزنني أن أشاهد كيف يهان المواطن على هذه الطريق ، أعمال صيانة عشوائية وقواطع لمسافات طويلة على طريق غير معبدة ، أهلكت السيارات والمارة عليها ، لماذا لا والمسئولين في ليبيا لا يشعرون بها فهم يركبون أفضل وأغلى السيارات كما أنهم لا يملكونها فهي شعبي عام وبالتالي ليس لديهم ما يخسرون ، الخاسر الوحيد هو المواطن البسيط التي يتعرض لضربتين في الرأس غلاء أسعار المواد الغذائية وتكاليف أصلاح سيارته المتهالكة أصلاً . والله لو كان حادث يمس أمن الدولة والنظام السياسي لقامت الدنيا ولم تقعد ، والله أنها لكارثة كبيرة أن يقتل بدم بارد 39 من أبناء ليبيا ، ولم يستقيل مسؤول ، لم يفتح باب التحقيق ، وفي النهاية يخرج من يقول أن أسباب تهالك الطرق هو الحصار . أي حصار والحصار له أكثر من 6 سنوات مرفوع عنا ، وهل الحصار على الطرق والمستشفيات فقط ؟ لماذا النهر الصناعي لم يتوقف عن العمل وأستمر تنفيذ المشروع بوتيرة جيدة دون توقف ؟ لا تتخذوا الحصار شماعة تعلقون عليها فشلكم وتهاونكم ، فا والله ما حاصرنا ولازال يحاصرنا إلا هذه الحكومة الفاشلة . المهم أنا أقول لكل القائمين على أمر الشعب الليبي دون استثناء ، اتقوا الله في هذا الشعب ، وأصلحوا حاله يصلح الله حالكم . وليرحم الله الجميع عادل سالم
|