ذاكرة المهاجرين طباعة ارسال لصديق
خالد درويش   
06/05/2008

Image

اختارت المخرجة يمينة بن قيقي أن تؤرخ في فيلمها " ذاكرة المهاجرين " وترصد حالة المهاجرين الذين تم جلبهم من المغرب العربي

( تونس ـ الجزائر ـ المغرب ) للعمل بالمصانع الفرنسية مثل مصانع رينو وبيجو .. وقد استطاعت المخرجة من خلال أسلوب الشهادات التي أجرتها وحاولت من خلالها أن توثق لثلاثة أجيال مختلفة وفي ثلاث نظرات مختلفة لهذه المشكلة وهي مشكلة تعاني منها فرنسا اليوم ما يسمى بالاندماج ،، فهؤلاء المسلمون والمغاربة الذين ولدوا في فرنسا وتجنسّوا بالجنسية الفرنسية هل يحق لهم الاندماج التام في المجتمع الفرنسي كالفرنسيين الأصليين ؟ لتبرز مشكلة اخرى وهي حقوق المواطنة ، حق الانتخاب والتصويت ، مشكلة الهوية ، الديانة ، ولعل مشكلة الحجاب التي أثرت مؤخرا في فرنسا كانت إحدى نتائج حالات المهاجرين الذين يقدم هذا الشريط من خلالهم شهاداتهم عرضا وافيا منذ أن وصل أول فوج من العمال إلى فرنسا خلال الحرب لتتبع هؤلاء في مشاعرهم التي انقسمت بين ثقافتين وبين وطنين .

Image فالآباء دفعت بهم الحاجة لأن يوفروا لقمة العيش لأطفالهم أو يرسلوا حوالات مالية إلى عوائلهم ومن استقر هناك كون عائلة وعاش لأجلها ، أما الجيل الذي رأى النور في فرنسا فيعتبر نفسه فرنسيا ففرنسا هي وطنه ، لقد تعلم اللغة ودرس بها وأصبحت مصدر ثقافته ، لتنتج مشكلة أخرى داخل الأجيال نفسها فالآباء متخوفون جدا من هذه الثقافة التي لم يتربوا عليها بل يحاولون بشتى الطرق أن يزرعوا في أبنائهم قيما شرقية وتعاليم دينية إسلامية لكن نظرة هذا الجيل إلى الجزائر أو المغرب الوطن الأم أو إلى شهر رمضان وإلى الحجاب والاختلاط والحريات الجنسية هي نظرة مختلفة نظرة البلد التي ولدوا فيها ، فهم في داخل البيت يتعلمون ثقافة محافظة وفي خارج البيت في المدرسة والشارع يصطدمون بثقافة مغايرة.

Image مدة الشريط ثلاث ساعات وهو طويل ومثقل بالحزن حيث نجحت المخرجة في انتزاع تعاطف المشاهد مع قضية ( bidonvilles ) وكما يحدث في تلك الأشرطة الوثائقية لقضية ما تصبح كل المصادر متاحة للاستثمار فهناك الصحف والإذاعة الفرنسية وأحاديث مسجلة ومظاهرات وأخبار وشهادات حية ، حيث تزور الكاميرا هذه المدن للتعرف على البؤس الذي تعيشه هذه الأحياء التي تزنر باريس العاصمة ولم تنس المخرجة وجهة النظر الأخرى ، وجهة نظر الحكومة الفرنسية حيث قدمت شهادات وحوارات مع مسئولين في دائرة الهجرة وملاّك أرض ومحامين وصحفيين وأناس عاديين ، حيث يصبح لكل شيء قيمته في هذا الشريط فتلتقط حتى طوابع البريد ورسائل المهاجرين بعضهم لبعض لتصبح جزءا من الحدث .

 لعل أجمل شيء في الفيلم رغم دموع المغاربة ورغم بؤس وحيرة وضياع الأطفال هو تلك المقاطع الغنائية التي تترد بين الفينة والأخرى والتي ينشدها انريكو ماسياس أو الشاب خالد والتي تهتز لها ذاكرة المسنين وهي تلامس حلمهم وشوقهم إلى رائحة المطر في أغنية "يامسافر" .

 يمينة بنقيقي / رئيسة المهرجان الدولي للبرامج السمعية البصرية FIPA بياريتز

 "انشاء الله الأحد " 2001 البين ميشيل

 النساء في الإسلام 1996 البين ميشيل

 نالت العديد من الجوائز حول أعمالها جائزة أفضل سيناريو مؤسسة بومارشي نيويورك

 واختيارها للأسكار لتمثيل الجزائر 2002

ذهبية مهرجان السينما الدولي سان فرانسيسكو 1998

الجائزة الأولى الخاصة بمهرجان السنما الجديدة بمنتريال / كندا

add comment التعليقات (0)

أضف تعليق
smaller | bigger

busy
 


إستفتاءات الموقع

هل أنت مع تصحيح نتائج الشهادة الثانوية بالكمبيوتر ؟
 
الأكاديمية من تكريم القائد إلى تجريم .....!
خطاب الاخ قائد الثورة في ذكرى الاجلاء
الأمين العام لمصلحة الأملاك العامة
عاشور الشامس في حوار مع هالة المصراتي

المتواجدون حالياً

يوجد الآن 20 ضيوف يتصفحون الموقع