 الفنان عبد الرزاق المريمي شارك في العديد من المسرحيات المحلية والعربية والعالمية فكان منها مسرحية (ما تعدلش والواحة والجوع) واستطاع أن يواصل مشواره بجدارة.
فنان قادر على تقديم الإبداع فخاض تجربة التمثيل في المرئية والمسموعة فكان له (حكايات الخال إسماعيل ومسلسل حدث في ذاكرة التاريخ وقصة وأية وصور اجتماعية ولم ينس أن يقدم للطفل شيئاً فشارك بالتمثيل في مسرحية أم بسيسي وبيت القوة ورحلة الأحلام والوردة . وفي حوار فني عبر فيه الفنان (عبد الرزاق المريمي) عن ماضيه وحاضره وأفكاره المستقبلية والتي يتمناها أن تتحقق على الساحة الفنية الليبية ... فأجاب عن تساؤلاتنا بكل محبة وسعة صدر وابتسامة لم تغب طلية حوارنا معه الذي بدأناه كالتالي: بوابة ليبيا : ما هي بطاقة الفنان عبد الرزاق المريمي الفنية ( السيرة الذاتية ) ؟ مواليد مدينة طرابلس 1957 ف انتسبت للحركة الفنية سنة 1977 ف. له العديد من المساهمات الفنية كممثل ومخرج ومصمم إضاءة وكتابة سيناريو وكتابة الأغنية الدرامية في (المسرح) السينما (المرئية) الإذاعة المسموعة . سيرته الفنية في أرقام : المسرح 26 مسرحية المرئية 37 عملا مرئياً (السينما 11 فليما سينمائياً) مسرح الطفل 7 مسرحيات الإذاعة المسموعة 5 مسلسلات بعض أعماله الفنية : المسرح : مسرحية متعدلش ، الواحة والجوع وصح النوم وسندباد. المرئية: حكايات الخال إسماعيل الشريط المرئي شريفه مسلسل الثمن مسلسل حدث في ذاكرة التاريخ مسلسل حروف بارزة هاوينا. * في السينما: أفلام معركة تاقرفت ، المنفينون ، لماذا الماء والحياة * مسرح الطفل : مسرحية أم بسيسي ، بيت القوة ، رحلة الأحلام ، الوردة * الإذاعة المسموعة: مسلسلات.. علية الحاج مريتة قصه وأيه ، صور اجتماعيه. كما له إسهامات في جمال القصة القصيرة والشعر التي سبق وأن نشرها عبر الصحف المحلية أنه الفنان القدير عبد الرزاق المر يمي الذي أجرينا معه هذا اللقاء. بوابة ليبيا: هل سنحقق نجاحأ كبيراً في نشاط المسرح بطرابلس بعد عملية الصيانة ؟ ** أولا المسألة ليست صيانة المسارح لأن الذي يحرك المسرح والحركة الثقافية والحركة الفنية والإبداعية في ليبيا هو الإنسان وليست الحجارة فصيانة مجموعة من دور العرض وتحويلها إلى المسارح مؤقتة شيء جميل وخطوة مباركة وتدعم الحركة الفنية والثقافية والإبداعية ولكن الأهم من ذلك هو إعداد الإنسان الذي يحمل تراث وحضارة شعب متكامل هو العنصر الأساسي والمهم والذي يجب أن نقوم بصيانته أولا قبل أن نقوم بصيانة الحجارة هذا برأيي طبعا . بوابة ليبيا: هل أهلت الدورات التدريبية التي تقام بين الفنية والفنية عناصر أو كوادر فنية يعتمد عليها لاستمرار وإبراز الحركة الفنية بليبيا .؟ ** نحن دائما محتاجون إلى تأهيل الإنسان وتأهيل فكره والبذات الفكر المبدع لأنه هو المرآة العاكسة لحضارة شعب متكامل بكافة جوانبها بعاداتها وتقاليدها وأطروحاتها والجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وتنظيم مجموعة من الدورات سواء أكانت طويلة أو متوسطة أو قصيرة المدة داخلية أو خارجية هذا العنصر من أهم العناصر ولكن يجب أن تكون هناك عناصر أخرى تكملها حتى نستطيع أن نجعل هذا الفنان أو الإنسان الذي تم تأهيله من الجانب الأكاديمي أن يقدم شي مبدع وهناك العناصر الأخرى التي لأتقل أهمية أي بمعنى تجهيز المسارح والإمكانيات والمكملات الفنية التي تساعد على تقديم الأفضل بعد الانتهاء من الدورة التأهيلية أو الدارسات الأكاديمية سواء كانت البكالوريوس أو الدراسات العليا يجب أن نجهز للفنان المعدات التي يشغل من خلالها سواء أكانت من الثقافة أومن الإعلام ولا نستطيع أن نفصل الثقافة عن الإعلام لأن الجوانب الثقافية تحتاج إلي الجانب الإعلامي ليقدم من خلالها العمل الثقافي سواء كان في الإذاعة المرئية أو المسموعة أو الخيالة (والسينما) أو المسرح أو المكتبات أو الصحف فكل هذه العناصر يجب أن تتحد مع بعضها البعض من أجل تكوين هذا الفنان أو المبدع .. فهل من المعقول أن مدينة طرابلس التي هي ألان عاصمة الثقافة الإسلامية لا يوجد فيها إلا ثلاث دور عرض ؟. هذه إحدى المشاكل أو الأسباب التي نعاني منها ، نحن نجهز إنساناً أكاديمياً مثقفاً مبدعاً لديه أمكانية لاستيعاب كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحضارية والثقافية لبلاده وتقديمها بشكل رائع وأيضاً إظهارها للعالم الخارجي.. العالم الخارجي الآن شبه مقفول علينا لعدم وجود تواصل بيننا وبينهم. بوابة ليبيا: استغرابك ودهشتك بنقص دور العرض في مدينة طرابلس التي هي ألآن عاصمة ثقافية إسلامية فما رأيك بالخيالة الليبية وماذا تتوقع لها؟ ** الخيالة الليبية في بدايتها وفي وقت من الأوقات كانت ممتازة جداً والدليل شاركنا في مجموعة من المهرجانات العالمية وليس العربية في كافة أنحاء العالم والحمد الله الفنان والفني في الخيالة الليبية اثبت جدارته لدرجة أن البعض منهم قدمت لهم عروض للعمل في لندن واسبانيا وبعض الدول الأوربية والبعض الأخر قدمت لهم عروض لتقديم أعمال حتى في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن للأسف الشديد للأسف الشديد للأسف الشديد الخيالة الليبية أجهضت نقول قتلت لأن الأمل مازال موجوداً ربما يوم من الأيام تنهض من جديد ولكن الخيالة حاليا في حالة يرثى لها والفنيون بالخيالة هناك هي بعثهم إلى ألمانيا والمجر ومصر ولديهم كفاءات رائعة جدا وحازوا على جوائز عالمية من ضمنها الجوائز الذهبية في دمشق والقاهرة والمجر وكوريا واسبانيا ..ولكن للأسف الشديد الخالية الليبية ألان أدخلت الحالة غيبوبة والتغيير في يد المسؤولين ومن يستطيع أن يملك القرار المناسب والملائم الخيالة الليبية لتنهض من جديد. بوابة ليبيا: هناك صناعة إبداعية (للأفلام السينمائية) متنافس عليها دول العالم وتشهد حركة إبداعية وابتكاريه متنوعة وخاصة في السنوات الأخيرة بوجود الاهتمام الكبير حاليا بالحركة الثقافية والفنية هل تتوقع ظهور خيالة ليبية تنافس الدول العربية والعالمية ؟ ** يقول المثل ليس هنالك من مستحيل فطالما هناك إنسان يفكر فباستطاعته تقديم الأعمال الجيدة وطالما هناك إنسان مثقف واعي يستطيع أن يستوعب كافة الجوانب المحيطة به لبلده وحضارته الإسلامية يستطيع أن يقدم مالا يتوقع منه ولكن كما يقول المثل أيضا (فاقد الشيء لا يعطيه). فأنا باستطاعتي أن أقدم مادة فكرية فنية ، إبداعية ثقافيه حضارية ولكن هذه المادة تحتاج إلى دعم وبدرجة أولى دعم مادي لأن صناعة الخيالة وكما هو معروف الآن تصرف عليها مبالغ خيالية تصل إلى المليارات فإذا أردنا أن هناك وقفه جادة وقفه حضارية وقفه ثقافية وقفه مادية حتى نستطيع أن ننهض بهذه الخالية وأيضا أن يكون اعتمادنا الأساس على العنصر البشرى الفكري الذي يحمل الثقافة والفكر والحضارة إلي جانب توفير المواد المساعدة من أدوات ميكانيكية وغيرها حتى تستطيع أن نقدم إنتاجاً جيداً إلي جانب الانفتاح على العالم الخارجي بكافة مساوئه ومحاسنه لا يجب أن نكون منغلقين والإنسان المثقف باستطاعته أن يستوعب الجانب الحسن ويرفق الجانب السيئ وهذا يعتمد عليه اعتماد أساسي عليه هو على المجتمع الذي يقدم له المادة ومن هنا يجب أن يكون هدفنا الأساسي هو بناء الإنسان أولا أخير وليس بناء الحجارة وتوفير مواد مساعدة من مواد ميكانيكية كما أسلفت ثم فتح الباب التعاون مع الخبرات التي تقدمت علينا في هذا المجال أوفي كافه المجالات لكي نستطيع المنافسة ..فالإنسان الذي لا تعرف عليه أي معلومة لا نستطيع أن تنافسه. بوابة ليبيا: ما هي أهم التطورات الفنية المرئية والمسموعة والمسرحية التي لاحظتها في السنوات الأخيرة ؟ ** للأسف الشديد أقولها بكل صدق وصراحة: أنا احد الفنانين الذين يعملون في شهر رمضان فقط صحيح لدينا عناصر بشرية ممتازة هذا لاستطيع نكرانه بعض المسؤولين لديهم الحس والمساعدة ولإعمال الليبية لكي تطرح عبر أجهزة الإعلام واخصها الإذاعة المرئية ولكن هذا لا يكفي فالهد في شهر رمضان فقط لا يقدم فنا لأنها تظل دائما ضمن إطار محاولة المسئول والفنان لتقديم عمل فني وهذا لا يكفي لأننا نتعامل مع دول كبرى لها باعها الطويل في المجال الفني ولها إعمالها وشركاتها وإنتاجها وخبراتها وثقافتها وحضارتها ويجب أن نرتقي إلي هذا المستوي حتى نستطيع أن ننافسهم وإلا سيذهب عملنا هيا منثوراً وهذا ما نلاحظه وخاصة ألان بمجرد انتهاء شهر رمضان يقل النشاط الفني وكأن الإذاعة المرئية للأسف لم تكن موجودة لدرجة أن المشاهد أو المواطن الليبي هرب والدليل الأخر لاحظي أحيانا بعض المسلسلات التي تقدم سواء في شهر رمضان أو بعده نجد المشاهد الليبي يترك كافة الفضاءات ويتجه لهذا العمل لان هذا العمل له هو يشعره بمشاكله وهمومه والأشياء التي تحصه وبالتالي مالم يكن هنالك حركة فنية ثقافية مستمرة لا تنقطع بين الفينة والفينة عمل أو عملان وتنتهي فلن نتقدم بصدق. بوابة ليبيا: إذا جاز لنا القول المواطن الليبي لدى مشاهدته البرامج الرمضانية يقيمها على أنها دون المستوى ولا تقارن بالبرامج العربية هل يرجع السبب إلي النص المخرج أو المؤلف أو الممثل أم لديك رأى أخر نستطيع أن نسلط عليه الضوء في هذا اللقاء؟ ** نستطيع أن نقول تظافرت الجهود لضعضعت العمل الفني الإبداعي الليبي ساهم فيها الأديب والفنان والمشاهد والمسؤول الليبي الجميع ساهم بذلك .. المشاهد ألان للأسف للإكثار والانبهار بما يشاهده صباح ومساء عبر القنوات الفضائية أصبح إنسان مبهوراً لا يستطيع أن يري بوضوح بصدق أقولها الفنان الليبي أيضا كذلك فمثلاً أنا كفنان عندما أقدم عمل لشهر رمضان أو لغير شهر رمضان واجد الإمكانيات بسيطة جداً لا ترتقي لمستوى تقديم عمل فني فسأقدم هذا العمل بناء على المعطيات الموجودة إمامي ولا أستطيع أن أتجاوزها وهذا التقدم يساهم فيه الفنان والمسؤول والمشاهد والجوانب الأخرى ولكن لا نستطيع أن نقدم عملا فنياً إبداعياً ثقافياً مالم تكن كافة العناصر متكاتفة متعاونة لتقديم هذا العمل والدليل نحن قدمنا بعض الإعمال بإمكانيات بسيطة جداً والحمد الله تحصلنا بها على جوائز عالمية وعربية وأقولها بكل صدق ..أنا شاركت ببعض المهرجانات ووصلت إلي درجة أن بعض الفنانين والمبدعين العرب وقفوا وقالوا لنا كيف باستطاعتكم أن تفوزا بالجوائز وخاصة الذهبية من بيننا وانتم ليس لديكم ربع الإمكانيات التي لدينا ؟ هذه قيلت ونشرث بالصحف وفي أكثر من مناسبة فنحن ألان المسؤول المثقف والفنان المثقف والأديب المثقف مطلوب فتح المجال والأبواب لتقدم مطلوب وللالتقاء بالطرف الآخر مطلوب وينظيم الدورات والدراسات الأكاديمية مع الخارج واستجلاب الخبرات الخارجية وإقامة المهرجانات نحن الآن منذ حوالي 20 سنة لم نقيم أي مهرجان حتى ولو كان على مستوى المغرب العربي وليس عربياً أو عالميا في ليبيا وللأسف من أين سيأتي الفنان بأعمال تضاهي أعمال هؤلاء المبدعين ونحن ليس لدينا أية معلومة يقدمونه وهي الطامة الكبيرة ؟!! ليس لدي الفنان الليبي إمكانية أن يذهب لأية مكتبة ليأخذ كتابا نحن لم نصل إلى مرحلة الكمبيوتر والانترنت ...،....، وأنا أكد لك بحكم خبرتي وعلاقتي مع الفنانين الليبيين أن نسبة 99% من الفنانين لا يملكون كمبيوتر ولا اتصالات بالانترنت مجالهم الوحيد هو الكتاب والكتاب لا يستطيعون الحصول عليه داخل ليبيا إلا إذا جلبه احد من الخارج أو تتاح لهم فرصة بعدكم سنة للذهاب للمشاركة في مهرجان للحصول على كتاب أو كتابين حتى يستطع أن يتقدم فكريا نوعا ما. بوابة ليبيا: المسرح الليبي يواجه صعوبات جديدة من أهمها قلة الإمكانيات والدعم المادي فكيف يستطيع من وجهة نظرك الكاتب والمؤلف والمخرج التغلب على تلك العوائق لإبراز عمل فني يتحصل به على جوائز مالية في مشاركات عربية ودولية ؟. ** أستطيع أن أقول تغلبنا على العوائق جاء صدفة بل الظروف العامة خدمتنا نوعاً ما يعنى في بعض الأحيان تتاح لنا الفرصة للمشاركة في بعض المهرجانات هذه المهرجانات تكون ملتقى الفنانين الذين لهم خبرتهم وأدباء لهم مقدرتهم ومثقفين لهم إبداعاتهم بالتأكيد من خبرتهم التي نتحصل عليها من خلال المقابلة المباشرة وفتح الحوار ما بيننا هذا أولا .. ... مشاهدة أعمالهم الفنية التي يقدمونها تعطينا الفرصة لكي نستوعب مدى التقدم الذي وصلوا إليه ذلك بحكم خبراتنا نستطيع ان نستوعب بسهولة وبيسر أيضاً الاطلاع على أحدث ما كتب في هذا المجال أو التخصص وبالتالي يفيدنا ذلك كثيرا عند الرجوع إلى بلدنا ومن هنا نستطيع أن نقول قدمنا أو سنقدم شيئا يختلف عما كنا نقدمه في السابق لان الإنسان مرتبط بالمعلوماتية وكما يقول المثل (إذا أردت أن تغلب عدوك فيجب أن تعرف عنه كل شئ) وكما قال سيدنا محمد (ص) .. (من عرف لغة قوم أمن شرهم) فنحن نتعامل مع أصدقاء ومع إعداد صديقنا يجب أن نعرف عنه كل شئ وعدونا يجب أيضا أن نعرف عنه كل شيء حتى نستطيع أن نجارى عدونا ونقف مع صديقنا في نفس المستوى الذي يقدمه هو ألا تكون أقل منه (وسامحني على هذه الكلمة) ... من كان أقل منك لا يستطيع أن يصل إلى مستواك و بالتالي لا يستطيع الوقوف بوجهك أو بجانبك . بوابة ليبيا: تستطيع تفهمه من وجهة نظرك فترة السبعينيات والثمانيات وبنشاطها الفني وصولا بالنظرة الحديثة للفن الليبي بصفه خاصة ؟ ** لا نستطيع أن نقيم فترة دون أخرى لسبب ففي فترة نهاية الستينات وبداية السبعينيات منتصف الثمانينات تقريباً لم يكن هنالك فضائيات بهذا الشكل المرعب وأقولها بكل صدق بشكل مرعب ومرعب جداً نتيجة ما يقدم من برامج ومسلسلات وأفلام) ومسرحيات تجعل المشاهد حائرا فيما يختار وفيما يستوعب وفيما لا يستوعب .. وتلك لم يكن لدينا ، الإذاعة أليبية بدأت طبعا بإذاعة تسمى (إذاعة الملاحة) وكانوا يقدمون ساعات بث محدودة ولم يكن لدينا إلا هذه الإذاعة والتي كانت تتعامل مع جمهورية مصر العربية فلم توجد لدينا إلا بعض الأعمال البسيطة والمسلسلات المصرية هي التي كانت مسيطرة على كل شئ لا نستطيع إن نقارنها بالفترة الحالية التي يشاهد فيها المشاهد أعمال من كافه أنحاء العالم ليس العمل العربي أو المحلى يشاهد كافه الأنواع والأعمال والأنماط والحضارات والثقافات وبالتالي تلك الأمور وقفت عند فترتها وألان … في فترة أخرى اتسعت فيها المدارك والمعطيات والمعلوماتية فتلك الفترة تبقى الفترة برغم إننا نحن الفنانون والأدباء نعتبرها الفترة الذهبية لأن مجالها كان ضيق وهذا مثال بسيط (من يسكن في بيت فيه حجرة أو حجرتان ليس كما يسكن في بيت فيه خمسه عشرة حجرة) كل له معطياته .. فتلك الفترة كانت مجرد حجرة أو حجرتان فقط أم ألان فالعالم كله مفتوح أمامنا وتلك الفترة أيضاً لها مبدعوها وفنانوها الذين استفدنا منهم ومن خبرتهم واعظو لنا ما لديهم بكل حب وصدق رغم قلة الإمكانيات التي مازالت حتى الآن شبه معدومة فنحن نحتاج إلى فتح المجال مع العالم الآخر الاحتكاك بهم جميل ورائع جداً . ونحن نتذكر جمعياً العصر الذهبي وهو العصر الأندلسي في اسبانيا كانت أوربا تعيش عصر الظلام فالمنقذ لذي كان أمامهم هو العرب المسلمون الذين استطاعوا أن يتعلموا ويثقفوا أنفسهم على أيديهم واخذوا من علومنا ومعارفنا وألان أصبحوا السادة علينا وأقولها بكل تواضع هم السادة ونحن العبيد لأننا محتاجون إلى كل الأشياء التي يعملونها وفى الأصل هم الذين أخذوها من العرب المسلمين. بوابة ليبيا: رأيك في اتجاه الكتاب إلى النصوص المسرحية الأجنبية ؟. ** كل شيء مساوئه ومحاسنه وهذا يرجعنا إلى الكلام الذي قلته سابقاً هو يجب أن نبنى الإنسان قبل أن نبنى الحجارة … الأديب الذي يتناول العمل الأدبي الأجنبي هذا العمل قدم للبيئة التي كتب من اجلها ونحن ليس من العيب أن نستفيد من هذه البيئة فهناك جوانب إيجابية وسلبية في أي بيئة كانت فلو أخدنا الجوانب الايجابية وحاولنا أن ندخلها إلى بيئتنا فهذا جانب جميل جداً ولو أخذنا الجانب السلبي وأدخلناه إلى بيئتنا هذا جانب مرفوض أو غير مقبول ،الأدباء …. والحمد الله جلهم مثقفون ووطنيون يحبون بلادهم وشعبهم وثقافتهم وحضارتهم وهذا لمسناه حتى في الخارج لدرجه أن في بعض المشاركات والمهرجانات لا يظهرون إلا بالزي التقليدي الليبي لا نستطيع أن نجبر الأديب الليبي بان كتابيه لأى عمل فني أو إبداعي حتى ولو اتجهنا لمجال القصة والشعر وانأ اكتب القصة القصيرة والشعر أيضاً لا نستطيع أن نحدد له مسارأ معيناً لكتاباتهم وإلا أدخلناه في دائرة تحديد الاتجاه لأن الحالة الإبداعية سواء كانت جانب الكتابة أو الجوانب الأخرى هي حالة تنمو في الإنسان المبدع فهذه الحالة يحاول إخراجها من ذاته إلى الآخرين لأجل الاستفادة منها فلو حددنا له مساراً معيناً أعقنا هذه الحالة أو ربما قتلناها فهذا يعتمد على الظروف المحيطة بهذا الكاتب أو بما يقدمه سواء بالاستعانة بالأعمال الأخرى أو بالاجتهاد الشخصي حسب البيئة الموجودة لديه فهذا يعتمد على الكاتب نفسه ولو أخذناها على مستوى التقديم العام لأعمال يعتمد أيضاً على توفير المجتمع والمسؤولين على القطاعات الأدبية والثقافية والفنية الجو المناسب والإمكانيات والبيئة المناسبة للمبدع لكي ينطلق .. نحن نتناول أعمال شكسبير الإنجليزي وموليير الفرنسي وبعض الكتاب العرب يتناولونها أيضاً بعد وفاء شكسبير أكثر من مائة سنة وموليير أكثر وأكثر إلي جانب بعض الفلاسفة الاوروبين والفلاسفة الآخرين أعمالهم مازلت عائشة لان بيئتهم كانت مناسبة جداً. الآن الأديب الليبي أصبح يتخبط هل يقدم جانبأ من جوانب الثقافة والحضارة الليبية العربية الإسلامية أو يستعين بالثقافات الأخرى ويقدم أدبا ليبياً من خلال أذابهم. فأصبح يتساءل هل هذا سيرضى المسؤول ؟ هل هذا سيرخى لجنة النصوص ؟ هل هذا سيرخى المواطن ؟ وأيضا هناك العديد من المحظورات وهى عدم وجود العناصر الأخرى … باستطاعتي الآن أن أتخيل عملا فنيا إبداعيا يحتاج منى إلى ومؤثرات فنية أخرى لأجل أبارز قضيه من قضايانا المعاصرة أو في التاريخ الليبي أو العربي أو الإسلامي ووضعها في معطيات عصرية متطورة هذا يحتاج إلى مكانيات نحن الآن للأسف الشديد وخاصة في العنصر النسائي الكاتب وانأ أشفق عليه كثيراً عندما يكتب نصا دراميا سواء كان المسرح أو للإذاعة المرئية أو المسموعة أو لما يفكر فيه هو العنصر النسائي لا يستطيع أن يتعامل مع عناصر متعددة وبالتالي هذا أحد العوائق والجانب الآخر الجانب الميكانيكي الغير متوفر بشكله الصحيح دائماًَ يوجد نقص فالكاتب عندما يكتب لا يستطيع أن يكتب بكامل حرية أي بمعنى (الكاتب والأديب الليبي أصبحا محاصرين). بوابة ليبيا : هل أخذ الكاتب والقاص والشاعر والأديب والمثقف حقه في ليبيا ؟. ** أقولها بكل صدق وبصراحة وبتجرد كامل الفنان والأديب والمبدع الليبي لم يصل لدرجة انه لم يأخذ حقه فقط بل لم يستطع توفير أبسط الإمكانيات التي يستطع من خلالها تقديم عمل مريح له ولمجتمعه أما مسألة حقه من عدمها فهذه أصبحت الآن وكأنها من إحدى قضايا العصور الوسطى التي نسيت فهو لم يبحث عن حقه فقط بل ويبحث عن الطريقة أو الجسر الذي يمهد له من خلاله يقدم عملا إبداعيا ثقافيا حضاريا يبرز فيه حضارة بلده وثقافتها وإبداعاتها الموجودة في داخله إلى الخارج فهو لا يستطيع أن يقدم الآن عملا داخلياً. بوابة ليبيا: النشاط المسرحي مازال مرتبط بالمهرجانات الفنية ؟ ** المهرجانات نستطع أن نقول عنها أنها متنفس للفنان المبدع وأيضاً هي وسيله شبه تعليمية للفنان الليبي لأنه يجد من خلالها الفرصة للتعرف على الإعمال الإبداعية الأخرى إلى التقدم الذي وصلوا إليه والى الجوانب التي يتناولونها إلى جانب الخبرات التي تسبقهم في هذا المجال من خلال فتح الحوار المباشر بينهم والاستفادة . من معلوماتهم وخبراتهم .. إنما الأعمال الليبية إلى وقتنا هذا بعض المستوى الشخص يحاول أن يفتح أبوابا للمبدعين باجتهادي الشخص لتقديم إبداع فني حضاري للمجتمع .. الآن الأديب والفنان الليبي يحاول باجتهاده الشخصي مع مجموعة من زملائه لتقديم عمل إبداعي ثقافي يحاول من خلاله الالتصاق بهذا المجتمع ككل وتعريفه ببعض الأمور وأيضاً محاولة أطهار ثقافته وأدبه وفنه إلى العالم الخارجي وإبرازه. بوابة ليبيا: أين وصلت المشاركات الليبية الخارجية ؟ ** المشاركات الخارجية المتعارف عليها عالمياً الهدف الأساسي أو الرئيسي لها تقديم إبداع منطقه أو شعب أو فئة معينة من خلال ثقافته وحضارته وأدبه وإبداعه وإظهارها للعلم الأخر المحيط به .. نحن الآن أصبحت المهرجانات لدينا ليست لها هذا المنطق بنسبة لا تقل عن 60%.. فأصبحت لها جوانب أخرى فمثلا أنا كفنان عندما أشارك في مهرجان من المهرجانات انظر إلى القيمة المالية التي سآخذها لأنه سيفيدني لان ذلك من حقي كرب لعائلة لها التزامات عديدة وكما يقول المثل وأنا استند على المثل كثيراً وبعض الأمثال ما شاءا لله لها رنينها ورمزيتها العظيمة جداً ( أعطي البرمة تعطيك ) وأنا في نهاية المطاف قبل أن أكون فناناً أو أديباً أو غير ذلك فانا إنسان ولي جوانب اجتماعية وأسرة وأطفال لديهم احتياجاتهم الحياتية في كل المناسبات فهذا يحتاج ألي دخل معين ..فعندما احرم من هذا الدخل فكيف استطيع أن أكون لك إنسانا ومبدعا في آن واحد ؟!!.. فهذا جانب يعيقني كثيراً والجانب الآخر مجموع الفنانين ذوي الخبرات عندما لا يجدون المجال مفتوحاً أمامهم ولا يجدون فسحة مناسبة لتقديم أعمالهم باستمرار هذا يكون عائقاً لهم لتأخر شيء فشيئا ونحن نعتمد في عملنا هذا وكما يقول المثل ( الفن هو مرآة المجتمع )إذا كانت مرآة مكسورة لا يستطيع أن يقدم فناً نظيفاً وهذا للأسف الشديد وهو لا يتوقف لهذا الحد وعكس القول على المرآة الغير المكسورة . بوابة ليبيا: كلمة أخيرة في نهاية هذا اللقاء . ** أولا أنا سعيد جداً بك وبالأستاذ سمير الأستاذ عبد السلام وجميع العملين النشيطين وأريد أن أقول (الفنان كالطفل كلمة بسيطة حلوه باستطاعتها أن تجعله يحلق بين أفاق النجوم ) ..أنا متأكد أن جميع زملائي الفنانين والأدباء والمثقفين يحملون نفس الشعور يحبون بلدهم ومجتمعهم وثقافتهم المحلية الليبية وثقافتهم العربية والإسلامية ويتمنون من أعماق قلوبهم أن يقدموا الأعمال الإبداعية التي ترتقي بمستوى المواطن على المستوى المحلي والعربي والعالمي وفقكم الله وأرجو ألا أكون ضيفاً ثقيلاً عليكم.
|