 كلابٌ تتربص بلاعبي الصقور في ملعب النهر الصناعي أصبح من الأمور المسلم بها أن أمن الملاعب أصبح من الأشياء المكملة لظهور المسابقات الرياضية على أتم صورة وبشكل يقنع الجميع
، وذلك لأن دور الأمن يعطي أمان للجميع سواء ممارسين أو مشاهدين ، أيضا لابد أن يكون من يتصدى لهذا العمل على دراية تامة بكل ما يتعلق بالمنافسة الرياضية ويكون تصرفه حتى في وقت تخرج فيه المنافسة عن إطارها المرسوم لها لا يتجاوز المعقول ، بل قد يتجاوز عن أشياء بسيطة لا تمثل خرقا فاضحا للقانون ولا تهدد أمن وسلامة الآخرين ، وهناك أكثر من طريقة إنسانية يمكن بها تحقيق الهدف وهو أمن وسلامة الجميع . خلال الأيام السابقة تبارى فريق الصقور من طبرق مع فريق الشط في ملعب النهر الصناعي بطرابلس وانتهت المباراة بفوز فريق الشط بثلاثة أهداف لهدفين ولم يكن في المباراة ما يعكر صفوها حتى انتهت بهذه النتيجة ، وعند دخول الفريقين حدثت مشادة بين لاعب من الصقور وأخر من الشط ، تدخل على أثرها بعض اللاعبين من الفريقين وأنهوا المشكلة . بعدها حدثت بعض الأمور، ونظرا لأننا لسنا قريبين من الحدث رأينا من واجبنا الالتقاء ببعض الذين كانوا في بؤرة الحدث لنعرف منهم ملابسات هذا الموضوع.  فرج بوجميلة بداية لقاءنا مع الأستاذ فرج بوجميلة عضو اللجنة الإدارية بنادي الصقور وكان متواجدا مع الفريق في تلك المباراة وشاهد الأحداث التي عقبت المباراة عن قرب .. وعند استفسارنا منه قال : انتهت المباراة دون أي مشاكل وعند دخول اللاعبين لحجرات تغيير الملابس اقترب أحد لاعبي الشط من لاعب من الصقور ، لا أعرف ماذا دار من حديث بينهما ثم اشتبكنا مع بعض ، وأسرعت صحبة اللاعبين لفض هذا الاشتباك فوجدت لاعب الصقور يسيل من رأسه الدم ، وطبعا اختلطت الأمور لكننا سيطرنا على الأمر وأمرنا لاعبينا ولاعبي الشط ودخل كل منهم حجرة الخاصة . تفاجأت بعد ذلك ببعض رجال الأمن يطلبون منا اللاعبين الذين حدثت بينهم المشادة فقلت لهم ، لامانع عندي بشرط جلب لاعبي الشط الذين تدخلوا في الأمر ، فقال لي أحدهم لا تكبر الموضوع وأعطنا لاعبيكم ، وهنا قال له اللاعبين لم يذهب أحد منا لوحده ، ثم حاولت أن أفهم الأمر فبدأ أن أحد أعضاء الأمن تعرض لدفعة وهو في وسط اللاعبين وفي صالة الملعب الداخلية فأعتبر هذا اهانة له ويريد أخذ اللاعب للتحقيق معه ولكني أصريت على ذهاب كل من شارك من الفريقين ، وعند ذلك تراجع رجال الأمن لأفاجأ بهم من جديد ومعهم كلاب هائلة الحجم وبدون حماية على أفواهها يدخلون بها على اللاعبين في صورة غريبة واستفزازية ، ولم تنتهي هذه المهزلة حتى تدخل أحد الضباط والذي تصرف بشكل رائع أمرا رجال الأمن بالخروج من الحجرات وصالة الملعب وهنا لا يسعنى إلا أن أحييه على موقفه هذا .  عقيلة فرج عقيلة الشخص الثاني الذي التقيناه هو الأخ عقيلة فرج عقيلة إداري مرافق للفريق الذي أكد .. حدثت مشكلة بسيطة بين لاعب منا وأخر من الشط وتدخلنا ميعا لفظ الأمر ، لكن ماشاهدته أن رجال الأمن يتعاملون مع لاعبي الشط باحترام وأمروهم بدخول حجرات بأسلوب مثالي ولكنهم لم يفعلوا نفس الأمر معنا ، بل تصرفهم كان استفزازي ويطالبون بأن يقبضوا على بعض اللاعبين منا ، وهناك أشخاص بلباس مدني حاولوا إشهار (أمواس ) يحملونها من أجل القبض على بعض لاعبينا ،واستمر الأمر في الغرابة بحضور تلك الكلاب الشرسة ومحاولة إرهابنا بها وكأننا نشكل تهديدا كبيرا على الأمن والحياة . ولم يهدأ الأمر حتى تدخل أحد الضباط الكبار ، حين أمرهم بالتراجع ، ومع هذا استمر بعضهم خصوصا من يرتدون ملابس مدنية واستمرت مضايقتهم للرياضيين حتى باب الحافلة ، لكن مافوت عليهم الفرصة هو انضباطية لاعبينا ، وركوبهم الحافلة دون الرد عليهم وعلى استفزازهم المستمر لنا ، وأنا أقول هنا شعرنا بأننا لسنا في داخل ليبيا ، لأن تعودنا دائما الاحترام في كل ملعب نلعب فيه وكذلك معاملتنا لكل الفرق ونأمل من الجهات ذات العلاقة أن تدقق في اختيار رجال الأمن في الملاعب حتى لا تحدث أمور تمس سمعة بلادنا وشبابنا .  حاتم إدريس اتجهنا بعده للاعب الصقور المميز والخلوق حاتم إدريس الذي قال تفاجئنا بشجار بسيط ودائم الحدوث بعد المباريات بين أحد زملاءنا واحد لاعبي الشط ، حاولنا التدخل فوجدنا زميلنا ينزف دما ، تدخل الإداريون من الفريقين وانتهت المشكلة لكن رجال الأمن بدأو يطالبوننا بضرورة الذهاب معهم للتحقيق ، وعندما رفضنا ذلك أدخلوا علينا الكلاب وهي في حالة هيجان وتنبح بشدة ، وتحاول الإفلات من قبضة الذين يمسكون بها ، وكانت صورة غريبة لم نستوعبها ولم نعرف أسبابها ، ولا أسباب إدخالها إلى غرف اللاعبين والتي لا يجوز لأحد دخولها غير المكلفين بعمل رسمي. تدخل في الحديث اللاعب التونسي عبدالقادر الجندوبي قائلا لولا أنني أعرف ليبيا واعرف طيبة أهلها ما استمريت في اللعب في ليبيا ، لأنني صراحة لم أخف في حياتي في أي ملعب حتى في حالات وجود شغب ، لكن أن تصل الأمور للكلاب فهذا مالم أتوقعه ، ولا أدري لماذا هذه الحساسية تجاهنا من رجال الأمن ، خصوصا أن المباراة لم يحضرها جمهور كثير .  عاطف حسين اللاعب المميز عاطف حسين حدثنا عن تداعيات الموضوع .. حدثت مشكلة بين لاعب منا وأخر من الشط وطبعا نفسية لاعبينا كانت محبطة للخسارة خصوصا أننا كنا الأفضل مستوى ، وانتهت المشكلة بذهاب كل لاعبي الفريقين إلى حجراتهم ، بعدها جاء رجال الأمن يطالبون ببعض اللاعبين لكن بقية اللاعبين لم يسمحوا لهم بذلك لأن هذه الأمور ليست شغبا أو عراك في شارع وهو أمر لا يستحق كل هذا ، ثم تفاجئنا ببعض رجال الأمن صحبة الكلاب على بعد متر أو مترين من الرياضيين ، وهنا أؤكد بأن التهديد بالكلاب حتى في حالة الشغب من الجماهير ليس عملا لائقا وأيضا الدين ينهى عن ذلك ، وفي الختام أشكر بعض الضباط وهم ثلاث ضباط وكانوا في مستوى المسئولية ، لكن هناك بعض الأفراد ظلوا يتابعونا حتى الحافلة في محاولة استفزاز ، وأمل أن لا تحدث هذه الأمور مستقبلا مع أي فريق أو أي رياضي لأنها صورة تسيء إلى الجميع .  رئيس النادي الأستاذ سعيد خيرالله في الختام حاولنا أن نأخذ انطباع رئيس النادي الأستاذ سعيد خيرالله الذي أكد لنا بأن هذا الأمر لم أتصور حدوثه ورأي النادي الرسمي سأرفقه صحبة الرسالة التي سنوجهها للجهات المشرفة على الدوري الليبي .  رسالة نادي الصقور للاتحاد العام الليبي لكرة القدم وتبقى لنا كلمة نهمس بها للبعض ، نحن نؤمن بدور رجال الأمن ونقدره لكن عليهم أن يعرفوا بأن شجارا بين لاعبين لا يحل بنفس طريقة الشجار بين أي فئات تعيش على هامش الحياة ، أو في شوارع المدن الخلفية وبأن هؤلاء اللاعبين أبناء ليبيا ومن مدينة طبرق التي لا يجهل قيمتها إلا من يجهل قيمة التاريخ .
|