 السودان يرفع حظر التجول جزئيا ويقطع علاقاته بتشاد رفع حظر التجول جزئيا عن العاصمة السودانية الخرطوم بعد يوم من تصدي القوات الحكومية لهجوم للمتمردين.
مع ذلك ظلت الأوضاع هادئة في ضاحية أم درمان، ولم يخرج سكانها إلا قليلا رغم الرفع الجزئي للحظر. وكان السودان اتهم تشاد بدعم مقاتلي حركة العدل والمساواة في هجومهم الأخير، وهو ما نفته تشاد. وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد متهما إياها بدعم مسلحي حركة العدل والمساواة الذين هاجموا مدينة أم درمان أمس. وقال وزير الداخلية إبراهيم محمود حمد انه تم القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لحركة العدل والمساواة. وقال الوزير: "تمكنت القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى بالسودان من تدمير فلول المرتزقة من تشاد تماما وحتى الآن تم تدمير أكثر من 40 عربة والاستيلاء على أكثر من 17 عربة وعدد كبير من المدافع المختلفة وهم الآن يبحثون عن ملابس مدنية للاختفاء لكن القوات (السودانية) تواصل مطاردتهم في أم درمان. وكانت الحركة التي يتزعمها خليل إبراهيم قد نفت ما سبق وورد عن الحكومة حول هزيمة قواتها قائلة أن مقاتليها يواصلون تقدمهم نحو العاصمة السودانية. كما نفى متحدث باسم المتمردين تعرض القوات المهاجمة لخسائر كبيرة، وقال إن بعض القوات تتخذ مراكز في الخرطوم في حين يتواجد البعض الآخر في أم درمان. ومن جانبها، قالت الحكومة التشادية إن الاتهام الموجه لها بدعم المسلحين ليس له أساس من الصحة، واتهمت السلطات السودانية بدورها بتسليح المتمردين التشاديين. ونسب مراسل بي بي سي في السودان، محمد الطيب، إلى بيان صادر عن الحكومة السودانية القول إن الحكومة "قتلت محمد صالح جربو، قائد عملية التمرد في الخرطوم، ومحمد نور الدين، قائد استخباراته، واعتقلت تسعة آخرين من المتمردين. " وكانت الحكومة قد قالت في بيان إن "السلطات السودانية تقوم بإحصاء عدد القتلى الذين سقطوا من جراء العملية، بينما تتابع إحكام سيطرتها على الأوضاع في العاصمة الخرطوم واستيلاءها على عربات المتمردين "الذين لاذ عدد منهم بالفرار. " وكان متحدث عسكري قد أعلن أن المتمردين عبروا إلى داخل السودان من قاعدة في تشاد حيث تحركوا عبر دارفور باتجاه الخرطوم. المتمردون الآن يبحثون عن ملابس مدنية للاختفاء لكن القوات السودانية تواصل مطاردتهم في ام درمان "وزير الداخلية إبراهيم محمود حمد" ومن جانبها، أعربت الإدارة الأمريكية عن قلقها العميق إزاء هذا القتال. ودعا متحدث باسم البيت الأبيض كافة الأطراف إلى وقف القتال والعودة إلى الهدوء والنظام". محاولة للسيطرة وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن أحد قادة الحركة، عبد العزيز النور عشر، قوله: "نحن نحاول السيطرة على الخرطوم، وان شاء الله سنستولي على السلطة في البلاد. أنها مسألة وقت فقط، فنحن نتمتع بدعم من داخل الخرطوم وحتى من صفوف القوات المسلحة." وكان مراسلنا في العاصمة السودانية قد قال إن اشتباكات اندلعت بين القوات المسلحة الحكومية ورتل من المسلحين على بعد خمسة وعشرين كيلومترا غربي الخرطوم. ونقلت رويترز عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا طائرات الهليكوبتر والآليات العسكرية وهي تتوجه إلى المنطقة التي شهدت الصدامات. وأفادت المعلومات بأن المتمردين تقدموا في رتل مكون من 130 عربة عسكرية. وتأتي هذه الأحداث في أعقاب معارك طاحنة بين قوات الجيش السوداني ومتمردي دارفور في محافظة شمال كوردوفان المجاورة للخرطوم يومي الجمعة والسبت. ويقول الخبراء إن تشاد والسودان يخوضان حربا بالإنابة يستخدم فيها كل طرف المتمردين على الطرف الآخر لتحقيق أهدافه العسكرية.
|