 خالد المغربي أثار استدعاء مشرف موقع جليانة الشاعر خالد المغربي من قبل جهازالأمن الداخلي العديد من علامات الاستفهام ونحن ببوابة ليبيا نحاوره لإيضاح كل الجوانب التي يرى أنها تستوجب التوضيح .. *حدثنا عن هذه القضية التي أثارت جدلا واسعا .
بداية وبكل صدق أشكر كل غيور على أهله ووطنه كل من كتب أو نشر حرفا ملتزم بعيد عن أي كيد أو مطمح غير المصلحة العامة سواء المواقع التي نشرت الخبر أو الكتّاب الذين كتبوا تعليقات إيجابية عنه للصالح العام .. كل ما في الأمر هو أن المرضى الذين ترددوا على مستشفى الكلى واجهتم مشاكل كبيرة جدا وخطيرة من خلال ما وصلني وما نشرته سابقا عن المستشفى بموقع جليانة الذي أصبح في الفترة الأخيرة ملاذا لكل مغبون ومقهور ببنغازي وغيرها لأن رسالته صادقة ومخلصة ونحن بهذا الموقع لا ننظر إلى غاية خاصة دون مصلحة الجماهير فما يخدمهم يأتي قبل كل شيء ولو على حساب أنفسنا، تكررت المراسلات فطلبت من أحد المرضى أن يتصل بإدارة المستشفى لإجراء حوار مع المرضى وحددنا يوما لذلك .. وفي اليوم المحدد عند الساعة 11.30صباحا من يوم الثلاثاء الموافق 6/5/2008 ذهبت صحبة منسق التحرير عبدالباسط الفيتوري بالموقع لأطلع على كل شيء بنفسي والتأكد من ذلك خشية أن يكون ما وصلني عن مدير وطاقم المستشفى غير صحيح وما إلى ذلك، استقبلني المرضى مع ممرض بعد أن أخبرت البوابة بأنني صحفي جئت لإجراء تحقيق صحفي وفتحوا وسمحوا لي بالدخول لم يمنعني أحد ولم يطلب مني أحد أي تصريح بالتصوير والبوابة عبارة عن أبواب حديد كبيرة و بها عدد من الحراس لا يمكن اختراقهم كان أولى بهم الاتصال بالمدير وإخباره قبل فتح الأبواب لي مما جعلني أعتقد أن الإدارة أعطت علما للبوابة فدخلت والتقطت بعض الصور لما رأيته يستحق التصوير وصدقيني لم يطلعني أحد على الشكوى المقدمة ضدي وتعاملت مع الأمر بكل ثقة فأنا أثق برجال الأمن وأقدر طبيعة عملهم الحذرة التي غالبا ما تخدمهم وتضر بالمستدعى مهما كانت نواياهم حسنة ومهما كان بريئا ومهما كانت أجراءتهم سليمة وطبيعية . *كونك رئيس تحرير موقع ليبي بالداخل إصلاحي يفترض أن تكون هناك أسس تحترمها القنوات الأخرى فيما يخص مجال عملك .. إني ولدت وأنا أثق في كل شيء يصدر عن إدارة بلادي قلت لك أني أثق برجال الأمن رغم قناعتي بأنه لا يجب أن تكون لهم علاقة بمثل هذا الأمر فمتى كان تصوير بمستشفى يشكل خطرا على أمن الدولة ومتى كان التحقيق الصحفي ونقل الحقيقة يحتاج إذنا ، إننا نحارب الفساد بأقلامنا وبجوارحنا وبكل ما خلق الله فينا مثلما نحارب أي عدو فهل يعقل أن تستأذن عدوك في أن تحاربه وهو تمادى بدماره حتى كاد يقضي على كل شيء طبعا أقصد الفساد بشكل عام وهو العدو الحقيقي لكل مجتمع وانتشر في العالم بأسره وهناك دولا وجهات تستثمر هذا الفساد للترويج لنفسها كأنها منزهة وكأن بلادنا يجب أن تكون محصنة دون سواها من هؤلاء المفسدين المارقين الخارجين عن القيم والأصالة مثلما خلق الله للفساد أياد خلق للإصلاح أياد أكثر قوة وتماسكا وثباتا .. أعود وأقول أنا أثق بمشروع ليبيا الغد والتطوير وموقع جليانة جزء من هذا المشروع الإصلاحي و أثق أيضا أنها في حال تأزم الأمر سوف تتخذ التدابير اللازمة للفصل في أي إشكال قد يحدث،سيما ونحن نثق أيضا في عدالة القضاء الليبي خصوصا وأنني لم أدخر جهدا فكل تحركاتي في العمل بسيارتي الخاصة نصف ثمنها دين وآلة التصوير خاصة بي فأنا أقول وبكل مرارة ولا أطعن في أحد بل يجب أن يعلم المتحاملون علي هذه الحقيقة .. أنني منذ أن استلمت مهمة رئيس تحرير أعمل بشكل شخصي وأذهب بنفسي لإجراء التحقيقات وإن كان لابد من رسالة رسمية لمدير مستشفى الكلى فنحن نفتقر للإجراءات الإدارية ولعل البعض يعلم بأنني سعيت بكل الجهد وخاطبت كل المسئولين الذين لازلت أقول أني أثق بهم أقول أنقذوا المواقع الإلكترونية وامنحوها القوة الإدارية والاحترام المؤسساتي بدلا من الاستخفاف بمن فيها من قبل البعض فسبق وأن تم استدعاء رؤوساء تحرير كل من السلفيوم وفيلادلفيا، أقول أنقذوا التطوير وكفاية تعاطفا وتساهلا على حساب الغد لم يفسد الماضي إلى هذا التعاطف لن تقوم قائمة لمجتمع حديث بدون قانون يكون على الجميع فالذين نصبوا أنفسهم فوق القانون لا ألومهم ألوم من يساندهم من البعض تملقا ووصولية على حساب أهله ليتركهم ويذهب بما كسب إلى شواطئ أوربا تاركهم بين المياه السوداء والحفر . *هل تعرضت من قبل رجال الأمن لأي ضغوطات أو إساءة. حقيقة لا لكن لابد وأن يشعر المرء بإهانة في الأمر الذي لا يستحق ذلك .. هم أرادوا أن يتبينوا وأكدوا لي أنهم لولا الشكوى التي وصلتهم لما استدعوني، أي أن الكرة كما يقال وضعت بملعبهم ولا مفر لهم من تأكيد بطلان الشكوى ولا يمكن ذلك إلا باستدعاء صاحب الشأن ..إننا نعمل في الطريق الصحيح وفي حال معارضة هذه الجهات لعملنا وعرقلته نشعر بأن هناك خللا ما يفصل بين ما ننادي به من قيم ومن تطوير وبين ما تراه هذه الجهات إذا رأت خطأ في عملنا الطبيعي ـ وهذا مستبعد ـ والذي يصب في صالح الشعب وامتداد لكل المثل التي نادت وتنادي بها بلادنا .. إن نفوذ المفسدين إذا تمادى لإخماد صوت الحقيقة فعلى الثورة السلام ، ولا مفر حينها من أن نعيد النظر بجدية ومسؤولية فيما نحن عازمون عليه من تضحية ومثابرة لأجل ليبيا الغد وأقول هذا بكل صراحة وهذا لا يعني أن نتوقف ونستكين بل نستمر ونعمل بذات المثل والقيم التي وبكل تأكيد أثق في مصداقيتها فهي حين نادت بها قيادتنا سَرَت داخل عروقنا بدون نفاق أو تملق والعمل هو الذي يثبت ذلك .. لا يمكن أن نبحث عما جاءت به ثورتنا ونجلس ننتظر من فلان أو فلان الخير والصلاح يجب أن نناضل منطلقين من فوهة العمل الشعبي الجماعي فبقدر ما تزداد الفعالية والانتماء والعمل بقدر ما يتقدم هذا المواطن ويصبح مؤثرا بشكل أكبر بازدياد ملائمة المناخ لتطوره لتلتقي كل هذه الفعاليات وتصب في النهاية لبناء الغد المنشود للشعب غير أن هناك من لا يأبهون لمصلحة الشعب يعرقلون كل مسيرة تطويرية يشككون في نزاهة أي عمل مخلص يصب في مصلحة غيرهم فما دام هذا العمل لا يعود على مكانتهم أو جيوبهم بالمنفعة لابد من أن يُعرقََل ويُشوَه مهما كانت أهميته بالنسبة للبسطاء، وتختلف مستوياتهم ، هؤلاء الذين يكرسون أنفسهم فقط لتسفيه كل شيء ويقدمون وجهات نظر بعيدة جدا عن أرض الواقع وعن التطبيق دون أن يحركوا أي ساكن .أننا نخشى على الغد من أن يتكرر مشهد الحاجة لغد جديد له أفضل من الأمس هذا الأمس الذي هو الغد الذي نتطلع إليه اليوم إذا تحقق وأنجزنا ما نصبو إليه جميعا نحن وقيادتنا شاهرين من غمد ثقتنا سيف الإسلام لأجل ليبيا الغد وأقول هذا ليس تملقا بل قناعة مني بأننا يجب أن نستثمر نحن من توفر لنا مناخ محدود للعمل المناخ الكبير المتاح بطبيعة الحال بما يخدم أهلنا يجب أن نتحمل كل التضحيات لنضع للأجيال القادمة قاعدة صلبة من المنجزات.. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نصل هذه المرحلة المثلى ما لم نعالج كل المشاكل ويجب أن لا تعالج المشاكل بقناعة شخص ما أو جهة بحسب ما ترى متجاهلة قناعة الناس أصحاب المصلحة الذين تأثروا بهذه السلبيات التي نعرفها جميعا والتي من مسبباتها استحواذ عدد من المسئولين على مقدرات الشعب لأنهم ضحوا وتحملوا وصنعوا للثورة ركائز حسب ما يرون فأصبحوا لا يخشون أحدا يمدون بساط نفوذهم نحو كل من يحرك ساكنا يزعج به من لهم علاقة بهم حتى وإن كان هذا الإزعاج لصالح الجماهير ويخدم المثل التي جاءت بها الثورة التي هم جزء منها وجزء بحسب ما يرون مهم جدا . *كيف ترى الواقع وما هي رؤيتك كباحث في العلوم السياسية وكأديب لك موقف فيما يحدث. أتحدث من باب المسؤولية بالشيء لا من باب التجرد منه ..أقول أن للدولة مؤسساتها الحالية القائمة على أناس هم نتاج معطيات الماضي وتريد أن تسير نحو المستقبل الأفضل بذات الناتج دون إدخال أي تطويرات عليه وهذا صعب.المؤسسات المنشودة هي مغايرة تماما للوسائل المتبعة في المؤسسات الحالية فمثلا مشروع سيف الإسلام ينبغي أن نقرؤه جيدا لنستوعب أهدافه المغايرة للمشاريع التلفيقية التي تُطرح في دول العالم الثالث منذ نصف قرن حتى اليوم كالخطط الثلاثية والخماسية وغيرها بل نظرة للواقع وبناء دائم لركائز المجتمع وهي أقرب ما تكون للآلية التطبيقية للتنمية المستدامة . *حدثنا عن الجانب الإبداعي في حياتك .. فيما يخص الشعر إنني وظفت العديد من القصائد في الإصلاح ، لم تعد تعني لي الموهبة سوى ما تقدمه هي لخدمة الواقع وسأعطيك نصا عنوانه إلى بلادي للنشر وصدر لي أخيرا عن طريق مجلس الثقافة العام الذي أشكره جزيل الشكر مجموعة من النثر بعنوان "متسع فسيح للضيق"، ولي تحت الطبع مجموعة أخرى عن طريق أمانة الثقافة التي أُجل وأحترم أمينها و أبارك بلادي به فأنا دائما أنتقد المسئولين وهذا لا يعني أني لا أستثني منهم أحدا . أما عن الفن التشكيلي فسأعطيك ولأول مرة لوحتين من أعمالي للنشر من الأعمال القديمة فأنا لم أرسم منذ فترة طويلة واسمحي لي أن أختم بالقول إن الدرب طويل وشاق وسنستمر بما يرضي الله أولا وأخيرا ولا مكسب غير هذا.
|