|

عربة المجانين ،،، ياكاتبنا المناظل المتحرر عزالدين اللواج ، هي عبارة عن سيرة روائية للكاتب في السجن و تجربته مع السجن ، حين كان شاباً يافعاً في الثالثة و العشرين ، التعذيب الجسدي الذي جأت به لغة الرواية هو النوع الذي طغى في تعذيبه أكثر
من التعذيب النفسي ، لقد كتب الروائى عن أشياء لم يثيتها حتى لأقرب الناس أليه ،،،، فعندما كتب عن كتاباته التي تمت مصادرتها منه والتى لم يستطِع أحد إيجادها أو استرجاعها ،،، لا هو ولا المهتمين به من بعده ، حتى الآن ،،،، رائحة البلل الكريهة التي كانت تلتصق بجسمه " بول ، عرق ، لعاب ، قيء " ! ، حتى أنها مع الأيام تغلغلَت إلى مساماته و اختلطَت بدمه و صارت طبعَة رائحته الأساسية التي تميز بها - حسب اعتقاده - كل الناس الذين قابلوه ، بعد خروجه من السجن وحتى أصدقاءه رفضوا أن يقبلوا بظنونه عن نفسه و حتى زوجته مارلين قالت في إحدى جلسات السمر مع أصدقاء زوجها : تزوجته بعد حرّيته بعام و خمس و عشرون يوماً . لم ألتقط فيه مرّة أيّ رائحة كريهة من التي علقَت برئتيه فترة قيدهِ البائس .. ليسكانو زوجٌ عَطِر ...على مهلك أيها المناظل المذعور ـ لاتخف فلن يقطع أحد اصابعك ولاحتى حلاق قريتك لن يتجراء عن قص شعر رأسك المثخم بالاوهام ، ولن تقلع نظاراتك الطبية ألا ان اردت انت اقلاعها لوحدك ،،،، حينما قرأت لك لأول وهلة عن معاناة ليسانكو الذى أصابته لوثه عقلية نتاج التعديب الجسدى وليس النفسى كما تفضلت في أكتر من مقالة والتى لم تراعي فيها أصول الارهاب النفسى الذى تنظر له منذ أعوام في مقالتك " سلملى على المناظل المستقل " ، لقد وقعت ياعزو في نفس المحضور الذى وقع فيه صاحبك الروائي في روايته " عربة المجانين " ، فصرت تولول لمجرد صدور مقالة كتبت بالحبر الاسود وليس بحبر من الديناميت ، فقلت في مقالتك "لقد أصاب ليسكانو في تناوله لشخصية الجلاد جانباً من الصواب ؟! .... فالتجارب أثبتت أن للحسد والبغضاء دوراً بارزاً في بلورة خيال أي سفاح بشري على شاكلة الجلاد. كما أثبتت أيضاً أن الجلاد لا يتواجد فقط داخل أسوار السجون والمعتقلات السياسية بل يتواجد أيضاً في أماكن ومجالات أخرى. وأنه يظل رغم أي تحسن يطرأ على صعيد حقوق الإنسان يتمتع بعقلية صارمة تجعله عاجزاً عن تغيير تفكيره القمعي" ، إن كنتِ بحاجة إلى نصيحة حول قراءة عربة المجانين .. سأقول لك من الذى مسك اظافر يديك ومن الذى عذبك دون رحمة أو شفقة من مارس عليك عنفا او ارهابا ياحضرة الاستاد عزو وانت تدير موسسة صحفية أسمها قورينا والكل يأتمر بأمرك أبتداء من طاقمك المصرى والذى أستبدلته بالرغم من وجود عناصر وطنية مؤهلة معك فقمت بجلدهم بقرار عنيف وتركتهم خارج اسوار صحيفتك ؟ ....... قل لى من هو الجلاد الذى تحاول ان تلقى عليه أسقاطك النابع من خيالك الواهم ؟ هل هو الدولة اوصاحب مقالة اراد ان يستفيد من هامش حرية الجريدة التى تدعى قورينا والتى لم يكتب لها النشر مشروطة بردود منك ومن امثالك الواهمون بأن هناك مشكلة تتعلق بحرية الراى والعقيدة ؟ ألم تتركك الدولة وانت تخالف عقيدتها الراى وتطرح افكارك المستوردة بالرغم من جماهيرنا لاتفهم ماتعنيه مصطلحات كا المجتمع المدنى والتحول الديمقراطى ؟ هل ترانا نحن المواطنين قررنا ونحن بكامل قوانا العقلية التخلى عن سلطتنا والتنازل لك ولمن يكتب عن فضائل الراسمالية المتوحشة التى اكتوى فقراء العالم باحتكارها للسلع الغدائية وتركتهم جياع يلتهمون مساعدات منظمات الاغاتة ... . هل تريد لنا أن نركع لاعدائنا ونتنازل عن حقوقنا وارضينا ومقدساتنا ومالذى تعول عليه انت ومن يكتبون عن فظائل المجتمع المدنى المدعوم من الخارج ....هل ترى انت فقط بعينين مزودة بأشعة تحت الحمراء .. ..هل ترى مالانراه من نعيم أرضى يسوقه لنا قتلة الاطفال هل ترى بأن المسز كوندا تسوق لنا في نظرتها الثاقبة نحو الفوضى الخلاقة ألم تقل هي يوما أن مايحصل في لبنان هو الفوضى الخلاقة .... ماذا يحصل الان في لبنان .... انها الحرب الاهلية بين المعارضة والموالاة ... وانتظر قرارات مجلس السلم والامن الدولي بالخصوص ... سوف يفكرون لهذا البلد ويتدخلون من اجل قمع كل من يقاوم مخططات الصهيونية العالمية .... قل لى اين تعيش ايها الكاتب لأخبرك عما حصل في الماضى القريب لشعوب العالم والتى اكتوت بنيران الحرب الراسمالية العالمية وكم ذهب من ضحية لهذا الفكر الراسمالي المجنون .... ساقول لك ماوصل أليه ماركس في روايته التى تكلم فيها عن معاناته في احد سجون بلده الارغواى ... لم يثبت لنا الى الان اين هى كتبه المزعومة حتى بعد وفاته لم يجد لها أثرا ، كاتب الرواية رجل يسارى التفكير وانت ليبيرالي التفكير ، تشترك معه في الاستسلام للخيال ... . فكيف تنصب نفسك ضحية وانت الجانى نعم انت تقود مؤسسة رسمية تابعة للدولة ، واى جواب حين يسألك احد من المواطنين عن بؤسك وزنزانتك وعن ادوات التعذيب التى عذبت بها بالرغم من أننى اعلم بانك لست من ذوى السوابق السياسية حتى تكتب ماكتبته عن هواجس عن جلاد يحاول قطع يديك ... أبحث عن من يصدقك ايها المناظل الواهم المستقل .. . كفاك يابنى هرطقة وتركيب جمل واكتب عن وطن يريد تحقيق الرفاهية وعن وطن ممزق يريد التوحد ... وعن وطن يخطط له ان يبقى متخلفا ...... اكتب عن ليبيا الغد ومشروعها الجميل من اجل بناء مجتمع ليبي متحرر من كل القيود ـ واشكر الله على ان رغيف الخبز في بلدك بخمسة قروش ـ واكتب عن بلدك وانت رافع الرأس ـ وأصرخ بأعلى صوتك دون وجود جلاد ولازنزانة حشرت فيها لمجرد انك عبرت عن جنونك او عن خيال واهم او عن حقيقة او عن فساد فالبشر مخطئون بطبعهم ..... أكتب واقترح كيف يستفيد هذا الشعب من ثروته دون أن يسرق منه قرشا او مليما واحدا ....نصيحتى لك لاتستسلم لخيالك الواسع ولاتصدق الاوهام المخيفة ...فأنها تنبع من داخلك حتى لاتقع فريسة مرض تذمير الذات ...لاتفقد الثقة في وطنك ...ولاتغنى خارج السرب ... ولاتكتب عن أشياء لاتستطيع اثباتها لاأقرب الناس اليك .
|