 طالب ابتدائي تراجع مستوي سلوكيات الطلاب والطالبات بالمدارس بمختلف انواعها اصبح يمثل هاجساً للتربويين والمعلمين والمسؤولين عن العملية التعليمية ، خاصة بعد بروز العديد من السلوكيات السلبية التي لم تكن معروفة عن طلاب المدارس حتي وقت قريب. ووصل نسبة النتائج هذا العام بين طلاب المرحلة الاعداديةالي نسبة 27 % كنسبة عامة للدولة للعام الدراسي 2007 – 2008 م.
وتتنوع تلك السلوكيات المرفوضة ما بين استعراض الطلاب بسياراتهم امام مدارس البنات ، الي القفز من سور المدرسة للهروب من اليوم الدراسي ، وانتهاء بتعاطي تدخين السجائر ، وتهشيم اثاث المدرسة وتراجع لغة الحوار مع المعلمين والمعلمات!! وقبل ان تتحول تلك السلوكيات الي ظاهرة تهدد مستقبل طلابنا وتسيء الي الدور التربوي الذي يجب ان تقوم به المدارس بالتوازي مع الواجب التعليمي ، سألنا عددا من التربويين حول كيفية تقويم سلوكيات الطلاب ودور الاسرة والإعلام والمؤسسات لتحقيق هذا الهدف. إبراهيم محمود:80% من الانحرافات تحدث في المرحلة الإعدادية! يؤكد السيد إبراهيم محمود/ مدير مدرسة (...) الاعدادية للبنين أن المشكلات السلوكية في المدارس تختلف حسب المرحلة التعليمية فالمشكلات السلوكية في المرحلة الابتدائية تختلف عن الاعدادية وبالتالي مختلفة عن المرحلة الثانوية وتتنوع المشكلات بين عدم احترام قوانين النظافة واللامبالاة وعدم وجود الدافع ويشير إلي دراسة عربية أثبتت أن 80% من الانحرافات تحدث للطلاب في المرحلة الاعدادية فهذه المرحلة تحديدا لها خصوصية معينة لأنها بداية مرحلة المراهقة وفيها تتشكل الطباع والسلوكيات ويكون ية للتعليم. لدي الطالب في هذه المرحلة الرغبة في الظهور وإبراز نفسه من خلال لفت أنظار من حوله. ومن الطبيعي أن يتأثر الطالب بما حوله من فضائيات والشوارع والأسواق مما يؤثر علي شخصيته وهذا ينعكس علي سلوكياته في المدرسة، ويشير السيد إبراهيم إلي أهمية وجود هدف للتعليم في نفوس الطلاب مثل تعزيز الأشياء الايجابية للتعليم لدي الطلاب فيجتمع الطلاب علي هدف واحد مثلما يجتمعون في تشجيع مباريات كرة القدم! أفلام العنف وراء السلوكيات العدوانية يشير سعد عبدالرحمن / مدير مدرسة اعدادية للبنين إلي أن الحركة الزائدة والعنف والعدوانية هم أكثر السلوكيات انتشارا في المدارس نتيجة كثرة مشاهدة القنوات الفضائية وأفلام الأكشن والعنف والانشغال بالألعاب الألكترونية فأصبح الطالب لديه طاقة كبيرة من العنف ويضيف: نحاول في المدرسة توجيه هذه الطاقة في أشياء مفيدة وبخاصة الأنشطة الرياضية التي تلقي قبولاً كبيراً لدي الطلاب إلا أن الدور المنوط بنا في المدارس لا يكتمل إلا بدور مماثل له بل وأكثر في المنازل فأولياء الأمور عليهم مسؤولية كبيرة تجاه أبنائهم تتمثل في بث السلوكيات الطيبة فيهم وتعزيز السلوك الايجابي والمراقبة والمتابعة المستمرة للطلاب. محمد ياسين: تدخين الطلبة أصبح ظاهرة يري محمد ياسين منسق اللغة العربية والأنشطة بمدرسة (......) الثانوية أن أكثر السلوكيات الخاطئة في المدارس تتمثل في التدخين الذي أصبح ظاهرة تهدد مستقبل الطلاب فنقابل العديد من الحالات اليومية التي تؤرق عملنا في المدارس، وهذه الظاهرة تنتشر بسرعة كبيرة بين الطلاب نظراً للتقليد الأعمي بين الطلاب فجماعة الأصدقاء دائما ما يقلدون بعضهم البعض في الأشياء الضارة ونحاول أن نطبق معهم قانون الضبط السلوكي. مني الجازوي : لوائح الانضباط السلوكي قادرة علي حل المشكلة تقول مني حسن الجازوي / معلمة مدرسة أن من أكثر المشكلات التي تعاني منها المدارس خاصة الابتدائية هي عدم الانضباط داخل أروقة المدرسة فهناك العديد من المشكلات السلوكية التي تؤرق الادارة مثل عدم احترام المدرسين والخلافات الفردية بين الطلاب وبعضهم البعض. اضافة إلي سلبية الطلاب وعدم المبالاة. وتضيف الحل يكمن في تطبيق لائحة الانضباط السلوكي التي ستحل العديد من المشكلات في المدارس اضافة إلي تطبيق مبدأ الثواب مع الطلاب وليس العقاب فالعقاب مردوده أقل من الثواب واشاعة روح المنافسة بين الطلاب وشغل أوقاتهم بكل ما هو مفيد مثل مسابقات بين الصفوف والتشجيع بالرحلات ولا ننسي مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية فهم السند الأول في تحقيق تطلعات المدرسة وبخاصة دعم مجالس الأمناء للمدرسة. كما أن دور الأخصائي الاجتماعي كبير ومهم جداً بالاضافة إلي الأخصائي النفسي الذي يكون أكثر قرباً من الطلاب ويتفهم مشكلاتهم. ماجدة سليم:الأسرة لا تتعاون في تقويم السلوكيات وتؤكد ماجدة سليم منسقة لغة عربية ... أن من أكثر السلوكيات الخاطئة التي يعاني منها المعلمون في التعامل مع الطلاب هي عدم الالتزام بالدوام المدرسي وعدم سماع تعليمات المعلمات والادارة، وتشير السيدة ماجدة أن المشكلة تكمن دوما في عدم مساندة الأهالي لنا في عقاب الطلاب، فالأهالي دائماً يعترضون علي أية عقاب توجهه المدرسة للطلاب، ويتصاعد الشد والجذب بين ادارة المدرسة والأهالي تضيف إلي جانب عدم احساس الطلاب بالمسؤولية تجاه مقتنيات المدرسة فيخربون كل شيء ونحاول معم جاهدين الزامهم باحترام مقتنيات المدرسة إلا أنهم لا يستجيبون للأوامر، فالاستهانة بأوامر الإدارة يعد تحدياً كبيراً في المدارس، مطلوب دعم أولياء الأمور لنا عندما نوجه العقاب للطلاب، فالعقاب دائما هو الرادع الأول للطلاب حتي يكونوا عبرة لزملائهم. هبة منصور:الشات يهدد الطالبات تري هبة منصور / مديرة مدرسة (......) اعدادية وثانوية للبنات أن من أكثر السلوكيات الخاطئة المنتشرة في مدارس البنات تحديداً هو هوس الفتيات بالدردشة عبر الانترنت، وإقامة علاقات افتراضية تجعلهن معرضات للعزلة فضلا عن اهدار وقت المذاكرة. تضيف ... هناك أيضا العنف واللامبالاة بين الطالبات وأعتقد أن هذه الظاهرة مرتبطة بالتأثير السييء لوسائل الاعلام وخاصة التليفزيون، فتعرض الطلبة للقنوات الاعلامية المفتوحة منذ الطفولة واستخدام البلاي ستيشن فيكبر الطالب ولديه كل شيء وما لا يستطيع الحصول عليه يأخذه بالعنف مع الآخرين، إلي جانب انتشار ظاهرة الشللية فظاهرة المجموعة الواحدة تعد تحدياً كبيراً لنا في المدارس من منطلق مبدأ خالف تعرف والحل في كل هذه السلوكيات الخاطئة يكمن في زيادة الوازع الديني والالتزام بالأخلاقيات والعبادات الدينية وتكثيف التوعية الدينية في المدارس. جمال عامر:فقدان الحماس للتفوق.. أكبر خطر يقول جمال الجابر مدير مدرسة ثانوية للبنين إن أكثر السلوكيات الخاطئة المنتشرة بين الطلبة في المدارس عدم المبالاة وتراجع حماس الطلبة لتلقي العلم فعلي الرغم من توفير كافة السبل التعليمية للطلاب التي تجمع بين التعليم والترفيه في نفس الوقت إلا أن الطلاب متكاسلون ليس لديهم اهتمام بالتعليم، يريد أن ينهي الحصص بسرعة ليمارس هواياته، فتراجع الحماس للتفوق يمثل أكبر خطر يواجه الطلاب ويضيف نحاول كمدرسة أن نوفر للطلاب البيئة المشجعة والمحفزة لتلقي العلم فنكثر من الأشياء الترفيهية ونشرك الطلاب في أعمال خارج المدرسة مثل الزيارات والمعسكرات وورش العمل والمؤتمرات ونقيم المعارض فتعرض فيها أعمال الطلاب وأفضل الأشياء التي يقوم بها الطلاب، فالثواب المادي لا يهتم به الطالب كثيراً ويهمه في المقام الأول الثواب المعنوي.
|