قصر لاركو طباعة ارسال لصديق
إبراهيم الككلي   
01/07/2008
قصر لاركو
قصر لاركو

إلى الجنوب من الطريق القديم وعلى مسافة الثلاثة كيلومترات تقريبا إلى الغرب من الموقع السابق يقع قصر لاركو بالقرب من رمال صحراء مرزق وفي وسط أرض رملية هشة يغطي سطحها طبقة من الملح والجير وعلى ربوة عالية علوا يسير تقع أطلال القلعة.

والبناء مستطيل الشكل يبلغ طول كل ضلع من ضلعيه الشرقي والغربي 28 مترا بينما يبلغ طول كل ضلع من ضلعيه الشمالي والجنوبي 26 مترا.

 ولقد تداعت أغلب جدران المبنى ولم يتبق منها سوى الواجهة الشرقية والجنوبية والمدخل من الناحية الشرقية. وجدران القلعة مبنية بقوالب منتظمة من الأحجار التي تتماسك فيما بينها بملاط والمدخل يرقى إليه بدرج من الأحجار ترتفع عن قاعدة القلعة إلى ارتفاع المترين تقريبا ويبلغ ارتفاع المدخل المترين بينما يبلغ عرضه المتر والنصف والمدخل مسقوف بكتلة واحدة من الحجر ترتفع على كتلتي الحجر الموجودة على جانبي المدخل ويوجد بالقرب من المدخل للناحية الشمالية وعلى بضع أمتار منه بئر بنيت جدرانها بكتل من الأحجار المنتظمة، ولا يوجد على أرضية القلعة من الداخل ما يدل على وجود حجرات داخلية .

 ولازال أحد هذه الأبراج يشرأب بعنقه إلى السماء في الناحية الجنوبية . وهناك من الشواهد ما يدل على وجود مدخل للناحية الغربية . وقد ظل هذا المبنى مثار جدل الكثير من علماء الآثار فقد قال كابوتو بأن هذا المبنى من عمل دولة أولاد محمد الفاسى ظناً منه أن هذه القلعة تتحكم في باب المكنوسة وهو فتحة في سلسلة جبل حمادة مرزق تدلف منها القوافل القاصدة من قرى وادي الحياة الآجال إلى وادي عتبة ومرزق ويظن كابوتو بأن سلاطين أولاد محمد قد شيدوا هذه القلعة لحماية عاصمتهم في مرزق.

 إلا أن هذه النظرية يكتنفها الكثير من الريب إذ لم يقم أي دليل للآن على أن أولاد محمد كانوا يقيمون قلاعهم بكتل منتظمة من الأحجار إذ أن جميع مبانيهم بما فيها قصر السلطان نفسه بمرزق كان مبنياً بقوالب من اللبن إي أن سلاطين أولاد محمد لم يعنوا ببناء قصورهم وقلاعهم بكتل منتظمة من الحجر. كما أن وجود المدخل للناحية الشرقية والغربية ينفي فرض كون أن هذه القلعة من مباني أولاد محمد إلا لكان المدخل للناحية الجنوبية وهو اتجاه مرزق.

 ولو كان هذا المبنى من فعل أولاد محمد لوضعوه عند حافة الحمادة عند مدخل الممر لا في بطن الوادي وذلك لحماية الممرات المؤدية إلى عاصمتهم في مرزق. كما أنه لايوجد داخل المبنى ما يدل على وجود محراب للصلاة شأن جميع المباني الإسلامية .

 بل على العكس عثر بداخله على كتل مستطيلة من الأحجار المحفورة على شكل موائد القربان مما يدل على أن المبنى كان موجودا من عصر الجرامنت إذا قارنا طراز بناء هذه القلعة بالأساليب والطرز الأخرى من مباني فزان لوجدناه شبيها بالمباني التي شيدت في العصر البيزنطي سواء في طرابلس وبرقة أو في الدواخل . ومن المحتمل أنه كان أحدى القلاع التي جدد بناؤها في العصر البيزنطي واستعملت لحراسة الطرق أو مفترق الطرق المؤدية إلى المناطق الواقعة للجنوب من وادي الحياة " الآجال".

add comment التعليقات (1)

لاركو مجمد

  brit na3raf 3lache tsama 9asr largo
21/08/2008

أضف تعليق
smaller | bigger

busy
 


إستفتاءات الموقع

ما هي الشريحة التي تعتقد أنها أستفادت من خطاب سيف الإسلام ؟
 
شارك برأيك في قانون نظام القضاء
شارك برأيك في قانون حماية المستهلك
شارك برأيك في قانون النفط

المتواجدون حالياً

يوجد الآن 24 ضيوف يتصفحون الموقع