 الشاعرات المشاركات أتمهل قليلاً قبل الكتابة ..أتمهل كثيراً قبل التعبير لا أدري إن كنت سأجعل بداية كلامي مجرد توطئة أو مقدمة لمتابعة صحفية عابرة أقل ما أصف فيها أنها تحمل ألفة ممزوجة في كأس السمر مع كلمات تدعونا لثمل فيما نتذوق فيها و ندعوها بحضورنا المتهادي بإدعائية الإصغاء الشعري المسكون فينا وعندما تبلغ الكلمات مبلغها و يحمو وطيسها حتى نشغف بالمزيد لا أعرف ..
"كنت"لا أعرف في الإبداع الشعري و وسطه و من أشفف شعرائه و أعمقهم وأكثرهم وتصويراً و تمثيلاً فكل له احتكامه و شاعريته الخاصة التي يجسدها في كلمات فتكون ذاته على الورق تنطقها الشفاه و تتناقلها المسامع هذا طبعاً كنظرة عامة لشعر ولكن كيف بإبداع الجنس الأخر الذي يتمتع بمزاجية خاصة و لون شعري خاص و إبداعي يفرض نفسه في الساحة الشعرية كيف له أن يجسد هذا النوع من الإبداع "الإبداع النسوي " من غير مبدعات عرفن هذا المكنون فيهن فرأينه خير وسيلة فاعلة لتعبير عن ذواتهن للأخر بل تعبيراً عن الجنس الأنثوي للغير الجنس لتظهر الصورة المتباينة و المتميزة من هذا الشعر الراقي الذي نرى بين طيات كلامه إنفراجات لمعاني و امتدادات لكلمات إن كنا نرى شكليتها فمعانيها أعمق و أعمق لا يفهمها الأحد منا إلا ما دركت منها مدركاته المعرفية و الأدبية سبقها كل هذا التذوقية. الإبداع النسوي ..و من غير هذا الإبداع الذي لطالما تميز خصوصاً بأنه يظهر ذات المرأة و شاعريتها بل و تطرح فيه تعبيرات في كلمات لأهم ما يعايشن من أفراح و ألآلام و أهم ما يحركها من مشاعر حب وكره عدم أمان و استقرار و فزع و سكون و الكثير من المعاني الأخرى فلست منها إلا أكثرها سطحية و ما يعرف حقيقته إلا من يعرفه و يتذوقه و يمارسه من النساء. المركز الثقافي المصري بـ"الظهرة" أحس بخصوصية هذا النوع من الشعر و أهميته في الساحة الأدبية و الشعرية فما كان منه إلا أن يستضيف في أمسيته "الشواعر الماجدات" ليثرين الحضور بمجموعة من القصائد الشعرية التي تعمق و تؤكد في كل مرة على مدى تحفنة هذه الصورة الأدبية الفريدة التي تدل على مكانة المرأة الشعرية فإن كانت المرأة نصف المجتمع فإنها بكل جدارة نصف الشعر..  أهم الحضور كان الحضور لهذه الأمسية قلة من متذوقي الشعري لم يحملهم إلى هذه الأمسية إلا إعتيادية التواجد في محاضرات هذا المركز و فضول لسماع هؤلاء الماجدات اللائي أفضين ما في جعبتهن فور شعورهن بالأنس و انسجام الحاضرين وسط زخم نسائي و كأنه يتعطش للبوح يتعطش لسماع و التمخض في جمله هذه الأحاسيس. "مجموعة من الشواعر الليبيات" : قبل بدء الأمسية لفت انتباه الحضور المنتظر بلهفة الفضول لما تخبئ "قوافي الماجدات" كلمة لربما تكن مألوفة في ذاكرة أو عقول الحاضرين أو في خزينتهم النحوية أل وهي كلمة "شواعر" التس سأل عنها القليل و تسأل عنها الكثير فلم نعرف كلمة "شواعر"ضمن مفردات جمع المذكر السالم حتى تطور الشك على أنها تفنن فيها أحد أساتذة النحو أم أن علم النحو ذاته يقتضي أن تكون هذه الكلمة في هذا الموقع حفاظاً على سلامة الجملة. قبل بداية الأمسية نوه أحد منظميها و أضاح أن هذه الكلمة صحيحة مشيراً بيده إلى أحد الأساتذة الذي صادق على صحتها و تبين فيما بعد أن هذه الكلمة شأنها شأن أي جمع أخر يعنى بالنساء مثل فاطمة فواطم كاتب كواتب و بالتالي شاعرة شواعر.  مدير المركز الثقافي المصري يفتتح الأمسية بداية الأمسية :
بعد الجديل "تصغيراً لجدل" الذي قام حول كلمة شواعر "بدأت" أمسية الساعة السادسة على تمام السابعة و بحضور عدد من متذوقي الشعر و الكتاب و الصحفيين إلى جانب عدد من الشاعرات و الشعراء و لضيوف و أفتتح الأستاذ "حسن غزولي "المستشار الثقافي للمركز الثقافي المصري هذه الأمسية بكلمة مقتضبة إ شار فيها بخصوصية الصبغة التي يتمتع بها الشعر النسائي و أضاف أن المرأة تتمتع بتقنيات شعرية لا يمكلها الرجل جعل لشعر النسائي مذاق خاص يعتبر أبرز صور الشعر و أكثرها تعبيراً و بعد فراغ الأستاذ من كلمته قدم لنا الأخت "سويلمة مختار بوكر" مشرفة مجموعة الماجدات التي بدأت بترحيبها بالحضور و التعريف بهذه المجموعة "مجموعة الماجدات" التي تضم عدداً من المبدعات الليبيات اللائي يعملن تحت مظلة الجمعية الوطنية للشباب التي تصب مجهوداتها على مدى 19 عاماً في خدمة الشباب. بدئت الأخت "سويلمة بوكر" في تقديم الأخوات الماجدات للمنبر لكي يلقين أشعارهن على المستمعين حيث كانت في مقدمة الشاعرات الإعلامية "بشرى الهوني" التي ألقت العديد من القصائد الشعرية حيث بدئت بقصيدة بعنوان "إلتحافات بريئة" عبرت فيها بطريقة رائعة عن اختلاجات الأنثى وما يعتريها من معاناة الوحدة و الأمان أما في قصيدتها جفن الغرام فعبرت بغاية الأنوثة عن مشاعرها تجاه الأشياء معبرة في شعرها شوقها لحبيبها من خلال ذاتها الأنثوية حيث تلت هذه القصائد الأخرى لم تقل عن سابقتها وله و اشتياق بروح الأنثى و بذاتها التي عانقها مسامع الحضور و تجلى بذلك تصفيقهم و ما أكلت الشاعرة "بشرى الهوني" أشعارها حتى قدمت الأخت "سويلة بوكر"وجدان علي التي ألقت على مسامع الحضور هي الأخرى قصائد شعرية أكثر ما يميزها ليس صبغة الأنوثة فكلهن إنثاويات بل نفحات و همسات صعدتنا إلى حد الثمل. توالى صعود الشاعرات لمنصة الإلقاء وما كان من انسجام الجمهور إلا أن يضفي عليهن الثقة و من ثم البوح من مكامن ما يكمن من الشعر فلما لا الماجدات اليوم ذوات قريحة مفتوحة لسمر مغيرب الثلاثاء و آنسة المكان يجعل الشاعرات تتوالى بقوافيهن .  الحضور الصحفي تغطية إعلامية متميزة :
أكثر ما يميز هذه الأمسية هو ما جعلها تحضى بتغطية إعلامية متميز مما جعل الكتاب و الصحفيين بل فاق ذلك إلى الإذاعة المرئية التي شاركت في إضفاء الزخم على هذه الأمسية التي قلّما نرى مثيلتها من الأمسيات التي تقدم شواعر شابات لم يبلغن في طورهن الأدبي إلا نبوغهن الشعري الذي جعلهم يتربعن على عرش الأدب و في مكان بارز في مقدمة الشعراء . انتهاء الأمسية : بعد انتهاء الشواعر من الإلقاء أثرت الأخت سويلمة بوكر إنهاء هذه الأمسية شاكرة الحضور الفاعل و المركز الثقافي المصري على هذه الاستضافة الطيبة لشواعر الشابات. و بدوره شكر المستشار الثقافي مدير المركز الحضور و شكر كل من الشواعر على هذه الأمسية الجميلة مرحباً إياهم دائما بالمركز الثقافي المصري داعياً الحضور إلى طاولة الحلويات و من هنا أنتهت هذه الأمسية وأجتمع الحضور مع بعضهم البعض يتحادثون بعد قضاء هذه الساعة منسجمين بهذه الأمسية التي إن لم تكن خارجة عن المألوف بل أستطيع تسميتها أنها متميزة عن المألوف.
|