 الصحراء ليست صامته مهلك ... لست بمسترجي و لا بأفاق و لا بطالب لزينة الدنيا الدنيئة
أبعد عنك القبلية التي ظهرت فجأة في حياتك أبعد عنا الوساطة و المحسوبية و المحابة أبعد المستقبل المتخلف تمهل .... و تواضع تعلمنا بالتاريخ ليس بحكيم عاش على وجه الأرض إلا و تواضع و التكبر نقيضه ، رسولنا الكريم عرف به ، البارئ الخالق و قد تواضع و كلم مخلوقه موسى عليه السلام . تمهل .... فلست إلا إنسان بحث يوما ما في شخصك و استشهد بقولك ( زعمات تبحث عن شرعية ) و ( مارأه الفرسان ) . اجعلنا صحراء .... ولكن صحراء ناطقة و ليست صامته. لا تجعل لتلك الزعمات شرعية .... و اتركها تبحث. لا تعمي الفرسان .... فما تراه العامة ليس كما تبصره الفرسان. تمهل .... و استبصر فما مستقبل ليبيا و ليبيا الغد إلا فتاة .... فلا تجعلها تستعمل حروف النفي بكثرة أيام صباها.... فتصبح عانس تعلم أن مشكلة التعصب القبلي وتأثيرها على وحدتنا الاجتماعية ، تسبب السخط و الفشل . تمهل .... و تحكم إن فكرة الحق الطبيعي أو القانون الطبيعي شغلت اهتمام المفكرين و الفلاسفة ، منذ زمن طويل لازمت هذه الفكرة كفاح الإنسان من أجل التوصل إلى المجتمع القائم على الفضيلة و العمل. ظل الوصول إلى هذا المجتمع الحلم الذي لم ينفك المفكرين و المصلحون يحلموا به إلى يومنا هذا ، و قد أسهمت هذه الفكرة في دفع المجتمع البشري إلى الأمام و النهوض بالإنسانية وصولا إلى المجتمع المنظم وفق القواعد الثابتة التي يمليها العقل السليم و يستقر عليها الضمير البشري و الكيان الاجتماعي . إن الفكرة قد لازمت المسيرة البشرية و طموح الإنسان نحو تحقيق المجتمع القائم على العدل و الأنصاف و عكست تاريخا طويلا لصراع عنيف بين الحاكمة و المستغلة و المحكومين . لن أغالي بمصطلحاتي و لن أتوه مع زين الكلام و ألوانه النمط الجديد الذي نراه مؤخرا ليس بالميؤس منه تمهل ..... فاليوم صارت قدرة الشباب الليبي قدرة على قياس الفجوة بينهم و بين شباب المجتمعات الأخرى تمهل .... انه من ليس المعقول و اعتباره من الجائر نجاح أن يتعهد أحد الطرفين ( المحكوم و الحاكم ) في أن يكون أحد الأطراف ينصاع و الأخ يأمر و هذا ما تثبته الشواهد التاريخية ... و إنما العقد الوحيد هو الذي يتولد عنه الحس الوطني . نلخص من هذا يخصنا و يخصنا أكثر بكثير موضوع منظمة الشباب أو تلك الجهة التي تتبنى الشباب و ما ظهر مؤخرا بما يسمى تصعيد لما يسمى المنظمة الوطنية للشباب الليبي و كل تلك العيوب و المطبات لتصعيدها على شاكلة التهديد و الرشاوي و التزوير و التلفيق و تحزب اللجنة المشرف و التي خلقت على مبدءا قبلي تعصبي منسوب لك و انسحاب الأغلبية كاعتراض عن السكوت و الرضى و التحييز من من في يده الحكم بالقرار دون الرجوع للأثبتات الملموسة. تمهل.... للوضع الحالي لليبيا الغد و نتائج تحركاتها. نتائج تثبت تنافرها مع العدالة و المساواة و الرخاء بمقارنتها بالقانون الوضعي القبلي المختل في مساحة ارض تحمل و تدعي أنها دولة ديمقراطية و مؤخرا ديمقراطية شفافة . فضلا على ذلك يجب ضمان الاستقلالية و عدم التحيز مبدءا لأي مشروع سياسي جديد لأن مثل ما يخرج من نتائج دبر كل تحيز و شك في كثير الأحيان لا يكون إلا شديد الحساسية سياسيا من قبل الجانب المتضرر . يلزم وجوب الصق و الأمانة و التسامح و الشفافية و التعقل و الحكمة قيما يتعذر وجود الحل و فض الخلافات بالتحكيم ، و بالجملة تلزم قواعد تلخص في العبارة المأثورة ( لا تصنع بالغير مالا تريد أن يصنع الغير بك ). على كل حال دع عنك تلك الألوان و الأنغام فما هي إلا مغالاة و ثرثرة ثرثار الذي لو تسأله عن الوقت يشرح لك كيف صنعت الساعة . أعذرنا فلا يوجد مكان في جسدنا يتحمل الطعن ولا تعاتبنا إن غبنا ، و لا تدعي أنك وحدك و من يجاورك من الأقلية أصحاب الامتيازات القبلية الموروثة ستصنع مستقبل أفضل لليبيا .
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|